الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
33
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
الوضوء بشيء من تلك الاحداث ، بحيث لو احدث الجنب المتيمم والحائض المتيممة بحدث صغير يجوز له الدخول في الصلاة . وبناءً على هذا الاحتمال يتعين القول الأول من الأقوال الثلاثة في صدر الرسالة ويثبت وجوب الوضوء أو التيمم بدلًا منه ، على المجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر عند ارادته الدخول في الصلاة ، بحيث يجوز له قبل وضوئه أو تيممه بدلًا منه قراءة العزائم والدخول في المساجد ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة ، إذ على هذا يكون حاله كحال المجنب المغتسل بالماء المحدث بالحدث الأصغر ، كما لا يخفى . ويحتمل ان يكون ناقض كل تيمم هو ما ينافي غايته المنوية له ، بمعنى انه ينتقض التيمم الواقع لكل غاية بالحدث المنافي لتلك الغاية دون الحدث غير المنافي لها ، وعلى هذا فينتقض بالوطء أو بالاستمناء التيمم الواقع بدل غسل الجنابة أو غسل الحيض غاية للصوم ؛ لمنافاتهما للصوم ، ولا ينتقض بشيء من الاحداث الصغار ؛ لعدم منافاته للصوم ، وكذا لا ينتقض التيمم الواقع بدل غسل الحيض لإرادة الوطء ، بناء على وجوب الغسل الواطئ بحدث الجنابة ؛ لعدم منافاة الجنابة لوطء الحائض ، وبناء على هذا لا تثبت مقالة السيد ولا مقالة المشهور ، على نحو الاطلاق ، بل يثبت كل من قول السيد وقول المشهور في الجملة ، إذ على هذا ينتقض التيمم الواقع بدل غسل الجنابة غاية للدخول في الصلاة مثلًا ومس الكتاب بالبول والغائط ونحوهما من الاحداث الصغار ؛ لمنافاتها للصلاة ومس الكتاب ، فيجب التيمم بدل الغسل بحيث لا يجوز له ارتكاب واحد من المشروطات ، كالدخول في الصلاة ومس الكتاب والدخول في المساجد وقراءة العزائم قبل هذا التيمم ، ولا ينتقض التيمم الواقع بدل غسل الجنابة